الأخبار
تحت رعاية معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط، أقيم بفندق كمبنكسي جلسة حوارية ضمن مبادرة مهارات المستقبل لعمان، وهي أحد المبادرات التي ينفذها المجلس الأعلى للتخطيط بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، واستضافت الحلقة كلا من سعدية زاهيدي، عضو مجلس الإدارة ورئيس مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، وعياد البلوشي، المسؤول عن فريق مكتب إدارة مشروع التكامل الذي يعد أحد الفرق التنفيذية الأساسية التي تترأس عملية اندماج النفط العمانية وأوربك بموجب مبادرة نخلة، وشارك فيها ممثلون لـ 30 جهة يمثلون العاملين في قطاعات السياحة والطاقة والمالية والاتصالات والتقنية والعديد من المجالات الأخرى.
وألقى معالي الدكتور علي السنيدي كلمة ترحيبية قال فيها "إن تعاوننا المستمر مع القطاع الخاص يُمكننا مع مرور الوقت من وضع تقديرات مبشرة حول المسؤوليات والمهام والفرص الوظيفية الجديدة التي من شأنها أن تُحدث تغييراً إيجابياً في طبيعة المسؤوليات والمهام في بيئة العمل عبر مختلف القطاعات"، كما أكد معالي الوزير أن المبادرة ليست مبادرة تقودها الحكومة أو المنتدى الاقتصادي العالمي، قالئلا "يأتي تعاوننا المستمر مع القطاع الخاص تعزيزاً لدورهم في تولي مهمة تنفيذ هذه المبادرة لتحقيق نتائج مثمرة بشكل عام".
وقدم ضيوف الحلقة العديد من الأفكار حول الوسائل التي تساعد المؤسسات المعنية والاقتصادات الوطنية على مواكبة التوجهات الجديدة في أسواق العمل. حضر الفعالية 30 وفداً يمثلون العاملين في قطاعات السياحة والطاقة والمالية والاتصالات والتقنية والعديد من المجالات الأخرى.
وقالت سعدية زاهيدي في كلمتها إنه بحلول عام 2022، سوف يحدث تغيّر كبير في المهارات المطلوبة للعمل، وسيحتاج الموظفون إلى 101 يوم تدريب على رأس العمل للاستعداد لتولي مهام العمل الجديدة. كما تحدثت سعدية زاهيدي في كلمتها عن الدور المتنامي للمنتدى الاقتصادي العالمي والدور الذي يقوم به المنتدى في تنفيذ المشاريع المطلوبة للتعامل مع التحديات العالمية من خلال العديد من المنصات، وأكدت على الدور المحوري للشراكة بين القطاعين العام والخاص في التعامل مع مختلف التحديات.
وتحدث عياد البلوشي عن الوسائل التي يتم اللجوء إليها من جانب المؤسسات في سلطنة عمان للتعامل مع التحديات المتعلقة بالتغيرات السريعة والمتلاحقة في المجال التقني وما ينتج عنها من تغيرات ديموغرافية واسعة. وأضاف في إطار حديثه عن هذه التغيرات الديموغرافية بأن 60% من الـ 5800 موظف هم دون سن 35 سنة وأن هذا التغير في الديموغرافيات كان بمثابة علامة على التحول الكبير في الطريق التي تعمل بها الشركات والمؤسسات. مضيفا أن جيل الألفية لا يتوقع أن يُقال له ما يجب عليه عمله؛ بل يتم إخبارهم لماذا يُطلب منهم القيام به، وكيف يساهم دورهم في نجاح المنظمة وأضاف: " إن تحديد الفروق الرئيسية في مثل هذ الأمور يساهم في العمل الأساسي لبناء الثقافة الذي يشكل جزءًا لا يتجزأ من مبادرة نخلة. ومضى قائلا "الثقافة ليست مجرد مصطلح مجرد نستخدمه بلا تفكير لأن ضمان ثقافة عمل قوية قد أدى مباشرة إلى نتائج ملموسة أي " زيادة في رصيدك في البنك".
وأشار إلى أنه جانب تنفيذ المهمة الكبيرة المتعلقة ببناء ثقافة عمل قوية، بدأ فريق مجموعة النفط العمانية وأوربك في الاستثمار في تقنيات جديدة حلت محل العنصر البشري لبعض الوظائف مما أدى إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية بدرجة كبيرة. تعليقاً على التقنيات المتطورة الأخرى التي تطبقها الشركة، صرح البلوشي بأنه من بين التقنيات المتطورة الأخرى التي قامت الشركة بتطويرها استخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار من خلال الشراكة مع الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية، وكذلك التكامل المخطط له لتكنولوجيا "البلوك تشين" خاصة في مجالات مثل تبادل الوثائق والبيانات.
هدفت الفعالية إلى بدء حوارات مثمرة مع القطاع الخاص بهدف تبادل المعارف والأفكار حول الوسائل الفاعلة للتعامل مع تحديات المستقبل. وقد اشتملت هذه الفعالية على كلمات للمتحدثين وجلسات أسئلة وإجابات كما قدمت وحدة المعلومات الاقتصادية ملخصاً للدروس المستفادة وفي نهاية الفعالية كان هناك تقييم شامل لها من جانب الوفود المشاركة.
وخلال الحوار تطرق المشاركون إلى عدد من القضايا الحيوية مثل التنفيذ العملي لاستراتيجيات المنتدى الاقتصادي الدولي، وأثر التطورات التقنية المتلاحقة التي تؤدي إلى حدوث إرباك في مكان العمل، وكذلك التحول المطلوب من جانب المسؤولين في القطاعين العام والخاص لمواكبة هذا التغيير بشكل فاعل.
وفي الختام، أكدت المبادرة على أهمية إشراك القطاع الخاص لما له من دور فاعل في تحقيق أهداف المبادرة والاستفادة من المشاركين من الشركات الدولية الكبيرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تحديد التحديات الرئيسية والحلول المبتكرة للتعامل مع مثل هذه التحديات.
يذكر أن مبادرة مهارات المستقبل لعُمان تهدف إلى إيجاد آليات للتعامل مع التغيرات المتوقعة في سوق العمل نتيجة التحولات التكنولوجية المتسارعة مثل ما يعرف بإنترنت الأشياء والثورة الصناعية الرابعة وغيرها ومساعدة الشباب العماني على اكتساب المهارات المطلوبة للنجاح في مكان العمل في المستقبل (10-15 عام).