الخطة الخمسية التاسعة

في مطلع العام 2016م صدر المرسوم السلطاني السامي رقم (1/ 2016) باعتماد الخطة الخمسية التاسعة (2016 - 2020م)، وتعتبر هذه الخطة الحلقة الأخيرة من الرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني (عُمان 2020) وتمهيدًا للرؤية المستقبلية (2040). تسعى هذه الخطة للبناء على ما تم إنجازه في الخطط الخمسية السابقة، وفي ذات الوقت تحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل لبلوغ الأهداف المنشودة في الرؤية 2020 فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي ومشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية.

الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020
إن الرؤية المستقبلية (عمان 2020 ) تعد نهجاً تسترشد به السلطنة على طريق التحول إلى اقتصاد مستدام ومتنوع. وتهدف في المقام الأول إلى ضمان استقرار دخل الفرد عند مستواه عام1995 كحد أدنى والسعي إلى مضاعفته بالقيمة الحقيقية بحلول عام 2020م. وكذلك تهدف الرؤية إلى تهيئة الظروف الملائمة للانطلاق الاقتصادي ، حيث تعمل الحكومة على استخدام عائداتها من النفط والغاز لتحقيق التنويع الاقتصادي، كما تنهض بدورها تجاه تقديم الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وكذلك تدريب المواطنين وتنمية مهاراتهم ، بالإضافة إلى انتهاج سياسات تهدف إلى تعزيز المستوى المعيشي اللائق للمواطن

وتتلخص المحاور الأساسية التي ارتكزت عليها الرؤية، بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 1 / 96، في الآتي
  • تنمية الموارد البشرية وتطوير قدرات العمانيين لمواكبة التطور التقني وإدارة المتغيرات التي تحدث فيه بكفاءة عالية وكذلك مواجهة الظروف المحلية والعالمية المتغيرة باستمرار.

البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الإقتصادي (تنفيذ)

 

نظرًا لتسارع وتيرة التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تواجهها السلطنة في سبيل تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة 2016-2020م، كان لابد من مبادرة نوعية تواكب هذه المتغيرات.

ومن هنا انبثق البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ)، حيث سيقوم البرنامج بالوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجهها الجهات الحكومية والخاصة والمدنية في سبيل تحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة، ووضع خارطة طريق تفصيلية بمشاركة أطياف المجتمع - لـتنفيذ الحلول ومتابعة إنجازها.

ما هي رؤية عُمان 2040؟
 
 
 
وتستند عملية إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 على عدد من المنطلقات الأساسية تتمثل بالأولويات الوطنية للسلطنة، تقرير الموجهات الرئيسية لصياغة الرؤية المستقبلية عُمان 2040، البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ»، مخرجات لجان وفرق عمل الرؤية 2040، الدراسات والتقارير الاستراتيجية، دروس ومنجزات رؤية عُمان 2020، أهداف التنمية المستدامة 2030 الصادرة من قبل الأمم المتحدة، الاستراتيجيات القطاعية، الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، خطة التنمية الخمسية التاسعة، التقارير والمؤشرات الدولية المتعلقة بركائز الرؤية.


النهج التشاركي:
تهدف هذه الركيزة إلى تعزيز فعالية الحوكمة وسيادة القانون، بالإضافة لرفع كفاءة الأجهزة الحكومية وزيادة درجة التنسيق بينها وتعزيز ثقة المواطن فيها، وذلك من خلال إطار مؤسسي يعمل على تفعيل القوانين والممارسات التي تحدد الصلات والتفاعلات بين ذوي العلاقة، ويساعد في إيجاد نظام مساءلة فاعل وشفاف، ويحدد أولويات التوزيع الأمثل والعادل للموارد.
حيث تتبنى رؤية “عمان 2040” النهج التشاركي خلال مراحل تطوير المشروع، والذي يضمن مشاركة كافة القطاعات الفاعلة ذات العلاقة في الدولة والمتمثلة في شرائح واسعة من المواطنين الذين يعتبرون أساس التنمية، فضلاً عن القطاعات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالإضافة للمجتمع المدني، وقطاعات الأكاديميين والنخب المثقفة وقادة الرأي
ولإشراك شريحة أوسع من ذوي العلاقة في كافة محاور إعداد الرؤية يتم عقد ورش عمل في كافة محافظات السلطنة بهدف إطلاعهم على ما تم تحديده من قضايا رئيسية، وتضمين مقترحاتهم ومرئياتهم حول التوجهات المستقبلية والغايات (الأهداف بعيدة المدى) في ظل السيناريوهات المحتملة.
 
تهدف هذه الركيزة إلى إرساء مبدأ العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع العُماني، بحيث ينعموا بالرعاية الاجتماعية ويكونوا قادرين على التعامل مع المجتمعات الأخرى، وذلك من خلال تمكين الأسرة ودعم المرأة والاهتمام بالشباب والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، بالإضافة لتمكين مؤسسات المجتمع المدني، الأمر الذي يتطلب تطوير مظلة الرعاية والحماية الاجتماعية وتشجيع الاعتماد على الذات، ودعم التنمية المحلية المتوازنة، وتقليل الفوارق وتفاوت فئات الدخل المختلفة.
 
مراحل العمل:
ويوضح الإطار التالي مراحل إعداد وصياغة الرؤية خلال الفترة من مارس 2017 إلى مارس 2019م، والتي تتضمن الخطوات اللازمة لإعداد التقارير الرئيسية الثلاث لمحاور الرؤية، وإعداد وثيقة الرؤية الأولية، وعقد المؤتمر الوطني بمشاركة دولية، ومن ثم صياغة الوثيقة النهائية لرؤية “عُمان 2040” والإعلان عنها.
وباشرت لجان الرؤية وفرق العمل بجمع البيانات والمعلومات، وتشخيص الوضع الراهن لمحاور وركائز الرؤية، وإجراء المقارنات المرجعية، وتحديد القضايا الرئيسية التي يتناولها المشروع.وتم لغايات إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 اعتماد ثلاثة محاور رئيسية هي: “الإنسان والمجتمع” و”الاقتصاد والتنمية” و”الحوكمة والأداء المؤسسي”، بحيث يحتوي كل محور على مجموعة من الركائز التي تثريه وتساهم في تطويره موضوعياً. للحصول على المزيد من المعلومات حول محاور وركائز رؤية عُمان 2040.

محاور وركائز الرؤية

1) محور الإنسان والمجتمع:
 ركيزة تعزيز الرفاه الاجتماعي
ركيزة المحافظة على الهوية العُمانية والتراث العُماني
تهدف هذه الركيزة إلى المحافظة على التراث والتقاليد الأصيلة، والهوية العُمانية المرتكزة على القيم الإسلامية السمحة، باعتبارها الأساس الذي يمكن الاستناد عليه للتفاعل مع تيار العولمة ومتغيراتها والتعامل مع المجتمعات الأخرى بثقافاتها وقيمها المتنوعة.
 
ركيزة تطوير الكفاءات والقدرات الوطنية
تهدف هذه الركيزة إلى بناء قدرات المواطنين وإعدادهم بقدر عالٍ من الكفاءة العلمية والعملية، وتسليحهم بالقوة والإرادة لبناء مجتمع مزدهر قادر على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية، وخاصة فيما يتعلق بتهيئتهم وإكسابهم المهارات المطلوبة للمستقبل في ظل التطور التقني الهائل في مختلف مناحي الحياة.
2) محور الاقتصاد والتنمية:
 
ركيزة تحقيق الثروة من خلال اقتصاد متنوع وتمكين القطاع الخاص 
تهدف هذه الركيزة إلى بناء اقتصاد متنوع وديناميكي ومتفاعل مع معطيات العولمة وقادر على المنافسة وتلبية احتياجات المواطنين في الحاضر والمستقبل، يكون للقطاع الخاص دور بارز فيه. كما تركز بشكل رئيسي على تحقيق التنويع الاقتصادي بما يضمن استمرار معدلات النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة مع انخفاض الطلب على النفط كمصدر أساسي للطاقة في المستقبل.
 
ركيزة تحقيق تنمية متوازنة للمحافظات
تهدف هذه الركيزة إلى وضع رؤية متكاملة لتحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق والمحافظات المختلفة، وتحديد الفجوة التنموية والمشكلات والمعوقات التي تحول دون تحقيق أهداف الخطط التنموية. كما تهدف إلى إذابة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين المحافظات المختلفة، والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية بحسب المزايا النسبية لكل محافظة من محافظات السلطنة بما من شأنه أن يسهم في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة تقود إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
 
ركيزة المحافظة على استدامة البيئة
تهدف هذه الركيزة إلى ضمان حماية الموارد الطبيعية واستخدامها بطريقة آمنة وسليمة، وحماية الإنسان من الآثار البيئية الضارة، بالإضافة لإدارة البيئة بشكل فعال لخلق بيئة آمنة للمجتمع لكي يزدهر. كذلك تهدف هذه الركيزة إلى توليد الفرص الاقتصادية الكامنة بالاستفادة من البيئة.
 
ركيزة إنشاء بنية أساسية حديثة ونظام عمراني متكامل
تهدف هذه الركيزة إلى استمرار الاستثمار في البنية الأساسية في قطاعات عديدة من أهمها المياه والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والنقل واللوجستيات، بالإضافة للمدن الملائمة للعيش والمدن الذكية، مما يمكن السلطنة من الحفاظ على القدرة التنافسية لها كمركز لوجستي ومحورٍ للتواصل بين الدول المجاورة، فضلاً عن كون البنية الأساسية عالمية المستوى عاملاً مساعداً في النمو الاقتصادي، ودافعاً رئيسياً للتنمية وجذب الاستثمار ات المحلية والأجنبية.
 
3) محور الحوكمة والأداء المؤسسي: 
ركيزة تحسين فعالية الحوكمة والأداء المؤسسي وسيادة القانون
بناءً على قرارات اللجنة الرئيسية للرؤية بتشكيل اللجان القطاعية للرؤية، واعتماد المحاور والركائز الأساسية لرؤية “عُمان 2040″، فقد تم تحديد مراحل إعداد وصياغة الرؤية المستقبلية عُمان 2040، بحيث يتم الانتهاء من إعداد الرؤية والإعلان عنها خلال الربع الأول من العام 2019م.
 
 

 

في ضوء المتغيرات الشاملة التي يشهدها العالم وضرورة رسم خطة بعيدة المدى، فقد ارتأى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه أهمية وجود رؤية ثاقبة تستشرف المستقبل وتتطلع إلى مزيد من التطوّر وتحقيق الإنجازات وفق منظومة عمل طموحة، تُسهم في صياغتها كل شرائح المجتمع وأطيافه، لتحديد أهداف السلطنة المُستقبلية ورسم خارطة العمل وآليات التنفيذ والتفكير في 2040. ومن هنا جاءت الأوامر السامية للعمل باتجاه إعداد رؤية مُستقبلية تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومُستشرفة للمستقبل بموضوعية، لكي يتم الاعتداد بها كدليل ومرجع أساسي لأعمال التخطيط في العقدين القادمين.

تم تشكيل اللجان المعنية بإعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 التي توزعت على محاور الرؤية: (لجنة الإنسان والمجتمع، لجنة الاقتصاد والتنمية، لجنة الحوكمة والأداء المؤسسي) إضافة إلى لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات، ولجنة التنظيم والمتابعة، وفريق الإعداد والتحضير للمؤتمر الوطني، ويشارك في عضوية هذه اللجان أكثر من 100 شخص من جهات مختلفة، يمثلون كافة شرائح المجتمع العُماني.كما قامت اللجنة الرئيسية  بإنشاء مكتب مشروع الرؤية المستقبلية ورفده بالكفاءات الوطنية المؤهلة، ليقوم المكتب بتقديم الدعم الفني والإداري اللازمين لإعداد وصياغة الرؤية في ضوء التوجيهات السامية.

 قد أولى الخطة الأممية للتنمية المستدامة 2030 جل إهتمامه من خلال رسم خطة تنفيذ واضحة حتى نهاية عام 2030م ،حيث اعتمد المجلس أهداف التنمية المستدامة 2030 في اجتماعه الثالث لعام 2015م بتاريخ 24/6/2015م، كما تم إدماج أهداف التنمية المستدامة 2030 مع الأهداف القطاعية لخطة التنمية الخمسية التاسعة (2016-2030) وفي مقدمتها الهدف رقم (8) الذي ينص على: “تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل والمستدام للجميع، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير فرص العمل اللائقة للجميع”.


 
 
آخر الأخبار
معرض الصور
الإستمارات
استمارة توصيف الأنشطة
استمارة الممارسات الجيدة وقصص النجاح
-

بناءً على التكليف السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – غادر البلاد مساء اليوم معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط متوجّهًا إلى المملكة الأردنية الهاشمية لترؤس وفد السلطنة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المزمع عقده في البحر الميت خلال اليومين القادمين تحت شعار "رسم أنظمة التعاون الجديدة".

ومن المتوقع أن يشارك في أعمال المنتدى حوالي ألف مشارك من مسؤولين حكوميين وأصحاب وصاحبات الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني من أكثر من 50 دولة.

-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
اسمك
بريدك الالكتروني  
مقترحات
الرجاء ادخال الأرقام الظاهرة بالصورة     

يعد هذا المكتب الوحدة المركزية في السلطنة لصنع السياسات العامة والتي تستخدم الاقتصاد وعلم النفس لتحسين نتائج السياسات العامة؛ حيث أنه من خلال التركيز على السلوك الاجتماعي والمعرفي والانفعالي للأفراد والمؤسسات، فإن المكتب يساعد القطاع الخاص والعام على كيفية صياغة القرارات ونقلها ليكون لها آثار إيجابية على السلوك الإنساني.

وتتمثل مهمة المكتب في تعزيز رفاهية المواطنين والمقيمين بالسلطنة من خلال تحسين فعالية الخدمات العامة وسلوك اتخاذ القرارات لدى الأفراد. وتتمثل أهداف المكتب فيما يلي:

  • نقل المعرفة الدولية إلى السلطنة، ومعرفة ما يصلح وما لا يصلح للبيئة العمانية من خلال اتباع مناهج علمية متينة.
  • بناء قدرة القطاع العام بالسلطنة على تطبيق الاقتصاد السلوكي من خلال التدريب والممارسة.
  • تنظيم فعاليات لاستضافة شخصيات بارزة في الاقتصاد السلوكي.
  • المساهمة في الهيئة العربية للاقتصاد السلوكي لتطوير المعرفة الإقليمية في هذا المجال.
  • التعاون مع مؤسسات دولية لتعزيز صنع السياسات العامة وفق علم الاقتصاد وعلم النفس.

بإصدار المرسوم السلطاني السامي (1/2021) تنطلق خطة التنمية الخمسية العاشرة والتي تعد الخطة التنفيذية الأولى للرؤية المستقبلية عُمان 2040، مسترشدة بالرعاية الكريمة، والتوجيهات السامية الحكيمة، لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه، لتبدأ مرحلة جديدة، بإحداث نقلة نوعية لمسيرة التنمية في السلطنة.

تعكس هذه الخطة التوجهات السامية لجلالة السلطان -حفظه الله- والتي وردت في الخطاب التاريخي الذي تفضل جلالته بتوجيهه في الثالث والعشرين من فبراير 2020م، والذي أكد خلاله على أبرز محاور العمل الوطني خلال الفترة القادمة بدءا بإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وتعزيز التوجه نحو دمج الشباب وتوسيع فرص مساهمتهم في جهود التنمية ، وتمكين المرأة في مختلف المجالات، والتأكيد على أهمية تحقيق رؤية عمان 2040، وضرورة تطوير التشريعات والقوانين بما يتواكب ومتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية، الأمر الذي سيسهم في تحريك عجلة التنمية المستدامة والشاملة.

 

رؤية عمان 2040 والخطط الخمسية

كأي استراتيجية طويلة المدى ينبغي أن تقترن بخطط متوسطة المدى تحدد من خلالها الأهداف ذات الأولوية والبرامج اللازمة لتحقيقها، مصحوبة بمؤشرات لقياس الأداء ضمن منظومة متكاملة للمتابعة والتقييم.

وتمثل الخطة الخمسية العاشرة بداية انطلاقة عمان 2040، التي ترتكز على 4 محاور رئيسة يتفرع منها 14أولوية وطنية و88 هدفا استراتيجيا و 68 مؤشرا لقياس الأداء. حيث يتناول المحور الأول "مجتمع إنسانه مبدع" التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية، والصحة، والمواطنة، والهوية، والتراث والثقافة الوطنية، والرفاه والحماية الاجتماعية، وتنمية الشباب. فيما يضم المحور الثاني "اقتصاد بيئته تنافسية" القيادة والإدارة الاقتصادية، والتنويع الاقتصادي، والاستدامة المالية، وسوق العمل والتشغيل، والقطاع الخاص والاستثمار، والتعاون الدولي، وتنمية المحافظات، والمدن المستدامة، وتقنية المعلومات. أما محور "بيئة مواردها مستدامة" فيتناول جوانب البيئة، والموارد الطبيعية. ويتناول محور "دولة أجهزتها مسؤولة" مواضيع التشريع والقضاء والرقابة، وحوكمة الجهاز الإداري للدولة، والموارد والمشاريع.

 

ظروف استثنائية وتحديات

جاء إعداد خطة التنمية الخمسية العاشرة في ظروف استثنائية غير مواتية، تتمثل في انخفاض أسعار النفط، وما نتج عنها من تأثير سلبي على التنمية البشرية، ودخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود، وارتفاع نسبة الدين العام من الناتج الإجمالي المحلي، وما ترتب على ذلك من تراجع في التصنيف الائتماني و زيادة كلفة الاقتراض، بالإضافة إلى تواضع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وانتهاء بجائحة كوفيد 19. مع ذلك سعت الخطة إلى صياغة أهداف وطنية طموحة و واضحة، ومحددة، ترتبط ببرامج تنفيذية زمنية، ساعية إلى استعادة زخم النمو الاقتصادي، وتسريع وتيرة الأنشطة الاقتصادية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة، من خلال تنفيذ البرامج والمبادرات والمشاريع المقترحة، ضمن إطار زمني وتنظيمي متكامل.


الخطة الخمسية العاشرة.. منهجية الإعداد

في المراحل الأولى لإعداد هذه الخطة، تم تقييم ما تم إنجازه سابقاً، والاستعانة بالاستراتيجيات والخطط والبحوث التي تم تطويرها من قبل مؤسسات الدولة في مختلف القطاعات، وتم توسيع قاعدة المشاركة ، وتشكيل اللجان وفرق العمل المتخصصة، التي ضمت خبراء ومتخصصين في مختلف المجالات التي تتناولها الخطة. وروعي عند إعداد تقديرات الخطة الأوضاع الاقتصادية الراهنة والأداء المالي الفعلي للخطة الخمسية السابقة.

ومنذ شهر ديسمبر 2019 وحتى تاريخه، تم عقد 195 ورشة عمل واجتماع فني شارك بها أكثر من 1900 مشارك، تم خلالها مراجعة الوضع الراهن والتحديات القائمة. واستناداً إلى التوجهات الاستراتيجية لرؤية عمان 2040، فقد حددت الخطة الخمسية العاشرة الأهداف الوطنية ذات الأولوية، والتي ستشكل ملامح التنمية خلال السنوات الخمس القادمة، ووضعت الأهداف الاستراتيجية، والبرامج العملية لتحقيقها، والأدوات التي يمكن من خلالها متابعة، وتقييم ما يتم تحقيقه من نتائج على صعيد المشاريع المختلفة.


أهداف خطة التنمية الخمسية العاشرة

تسعى الخطة إلى تحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية و الاجتماعية ذات الأولوية، والتي تعنى بالدرجة الأولى بتحفيز النشاط الاقتصادي، وتطوير بيئة الاقتصاد الكلي، ورفع كفاءة إدارة المالية العامة، وتحقيق التوازن بين إجراءات ضبط وترشيد الإنفاق العام، خاصة الجاري منه، وتبني سياسات مالية توسعية منضبطة تحقق معدلات نمو مستدامة، كما تسعى الخطة إلى تطوير البنية الأساسية اللازمة لتحفيز الاستثمار الخاص، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى، ومشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، مع البناء على توقعات لأسعار النفط عند متوسط (48) دولارا للبرميل خلال سنوات الخطة. وتدعيم مشاركة المحافظات في تحقيق أهداف رؤية عمان 2040.


قطاعات خطة التنمية الخمسية العاشرة

تركز الخطة على آليات وبرامج التنويع الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاعات والأنشطة غير النفطية؛ حيث تضع الخطة مستهدفاً لمتوسط معدل نمو سنوي يقارب 3.2% في الناتج المحلى للأنشطة غير النفطية، من خلال التركيز على قطاعات اقتصادية واعدة تتمثل في الصناعات التحويلية ذات المحتوى التكنولوجي المرتفع، والزراعة والثروة السمكية والاستزراع السمكي والتصنيع الزراعي والغذائي، والنقل والتخزين واللوجستيات. مستهدفة زيادة مساهمة القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة المحلية العالية، واستكمال سلاسل القيمة والإنتاج والتوريد، وتحفيز مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تدعيم ترابطها بالمؤسسات الكبيرة ومن خلال تشجيع مساهمتها في أنشطة الابتكار، واقتصاد المعرفة، وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي، والأسواق المتخصصة، ورأس المال المخاطر، والتركيز على توفير فرص عمل لائق ومنتج للشباب العُماني، خاصة في مجال ريادة الأعمال.

وتدعم الخطة بشكل كبير الحفاظ على رأس المال البشري، والحد من التداعيات الناجمة عن جائحة كوفيد-19، والاستمرار في جهود تطوير المنظومة الصحية وقطاع الصناعات الدوائية، وتشجيع مساهمة القطاع الخاص في مجال الخدمات الصحية المتطورة ذات الجودة العالية، والتمهيد لتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل. وتستهدف الخطة أيضاً تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي، والجامعي لرفع تنافسية خريجي التعليم في السوق المحلي والعالمي. كما تضع الخطة الأسس للتحول نحو اللامركزية الإدارية والاقتصادية والمالية، ودعم الاقتصاد المحلي.

وتشتمل الخطة على مجموعة من البرامج التي تستهدف الحفاظ على البيئة، وتحقيق الاستدامة البيئية، كما تشمل الخطة قطاعات و برامج تعنى بالاقتصاد الدائري، والاقتصاد الأخضر، والأزرق تسعى إلى رفع كفاءة استخدام الموارد الناضبة، وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة والمتجددة في النشاط الاقتصادي، والاستغلال الأمثل للموارد البحرية.


مستهدفات الخطة الخمسية العاشرة

تهدف الخطة الخمسية العاشرة لتحقيق معدل نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي لا يقل عن 3.5 % في المتوسط خلال سنوات الخطة، وتحقيق معدل نمو الناتج المحلي بالأسعار الجارية بنسبة 5.5 % في المتوسط خلال سنوات الخطة، وزيادة معدل الاستثمار ليصل إلى 27% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط، والعمل على رفع كفاءة الاستثمار، وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات النفطية وغير النفطية ليصل إلى 10 % من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الخطة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار لتصل إلى 60% في المتوسط، إلى جانب تحقيق معدل نمو حقيقي للأنشطة غير النفطية يقدر بنحو 3,2% في المتوسط.


تحدي التشغيل

إن تشغيل القوى العاملة الوطنية من أهم التحديات الاقتصادية والاجتماعية ،و على الرغم من أن معدلات الأداء في الاقتصاد الوطني تكفل توفير فرص عمل كافية ، إلا أن سوق العمل لم يتمكن من استيعاب وتوظيف الاعداد المتزايدة.

ولمعالجة هذا التحدي، وتصويب اختلالات سوق العمل، تبنت خطة التنمية الخمسية العاشرة سياسات تساهم بتغيير تركيبة العمل من وضعه الحالي الذي يستند إلى قاعدة عريضة من العمالة غير الماهرة إلى هيكل جديد يقوم على قاعدة عريضة من العمالة المؤهلة، وذلك وفق سياسات استقطاب للعمالة الماهرة ومنحها الحوافز وتشجيع الاستثمارات الجديدة المبنية على اقتصاد المعرفة، مع تطوير نظام التعليم وتوفير القوى العاملة المحلية الماهرة ورفع مشاركة المرأة في سوق العمل. لذلك تأتي الخطة الخمسية العاشرة كأول خطة لتحقيق رؤية عمان 2040، ومنسجمة مع أهدافها الاستراتيجية.


تنفيذ الخطة ومتابعة الأداء

إن تحقيق ما تضمنته الخطة من أهداف وبرامج وخطط مرهون بتعاون وتكاتف الجميع من مؤسسات حكومية وخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الإعلامية، والأفراد. وتستهدف وزارة الاقتصاد متابعة تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة وتقييم نتائجها بشكل دوري وإعداد تقارير دورية للمتابعة والتقييم ونشرها ورفعها للجهات المعنية ذات الصلة استنادا إلى مجموعة من مؤشرات قياس الأداء الذكية بحيث يجري متابعة تنفيذ البرامج وتقييم آثارها على مدى السنوات الخمس القادمة ضمن إطار مؤسسي وتنظيمي مؤهل للمتابعة والتقييم ممثلا في وحدة متابعة تنفيذ الرؤية، ومنصة إلكترونية موحدة لمؤشرات قياس الأداء بالتعاون مع الجهات المعنية ذات الصلة.

آخر الأخبار

السلطنة تقفز 7 مراكز في تقرير مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية
تمكنت السلطنة من تحقيق ارتفاع على المستوى العالمي في قيمة مؤشر ( مدركات الفساد لعام 2020م ) الصادر اليوم عن منظمة الشفافية الدولية .حيث احتلت المرتبة 49 عالميًا من بين 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2020م، متقدمة بذلك 7 مراكز عن العام الماضي لتأتي في المركز الثالث عربيًا وخليجيا، بعد دولة  الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر.. ويعدّ مؤشر مدركات الفساد المؤشر العالمي الرائد لقياس الفساد المدرك بالقطاع العام، حيث يوفر لمحة سنوية عن الدرجة النسبية للفساد في 180 دولة وإقليمًاً على مستوى العالم عبر إسناد درجة تتراوح بين (0) والذي يمثل الأكثر فسادًا و(100) والذي يمثل الأكثر نزاهة، ويستند مؤشر عام 2020 إلى ثلاثة عشر تقييماً ومسحاً أجراها الخبراء وشملت العاملين في قطاع الأعمال. ويعتمد في نتيجته على عدد من المؤشرات الفرعية التي تصدر عن منظمات دولية مرموقة منها البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة IMD، ومؤسسة برلتسمان، ووحدة المعلومات المالية .وأفاد المكتب الوطني للتنافسية بالوزارة أن هذا التقرير يسلط الضوء  هذا العام على تأثير الفساد على استجابات الحكومات لـ كوفيد-19  ويقارن أداء الدول في المؤشر باستثماراتها في الرعاية الصحية، ومدى شفافيتها في التعامل مع تأثيرات الجائحة.وأوضح المكتب أن هذه النتائج تعكس الجهود التي بذلتها السلطنة في سبيل التصدي للفساد، الأمر الذي كان له دورًا واضحًا في المكانة التي وصلت إليها السلطنة إقليميًا وعالميًا مؤكدًا أن السلطنة تعمل على إيجاد بيئة أعمال محفزة وداعمة للاقتصاد الوطني وتتسم بالنزاهة ، وذلك تماشيا مع تنفيذ رؤية عمان 2040.
معالي الدكتور سعيد الصقري يلتقي بوزراء الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة
التقى معالي الدكتور سعيد الصقري وزير الاقتصاد، وسعادة الدكتور ناصر المعولي وكيل الوزارة عبر الاتصال المرئي صباح اليوم بأصحاب المعالي الوزراء بوزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة. حيث حضر اللقاء كل من معالي عبدالله المري وزير الاقتصاد ومعالي الدكتور أحمد الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومعالي الدكتور ثاني الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة. جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز ودعم التعاون في المجال الاقتصادي.

الفعاليات

استطلاعات الرأي

ما رأيك بتصميم الموقع؟