الخطة الخمسية التاسعة

في مطلع العام 2016م صدر المرسوم السلطاني السامي رقم (1/ 2016) باعتماد الخطة الخمسية التاسعة (2016 - 2020م)، وتعتبر هذه الخطة الحلقة الأخيرة من الرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني (عُمان 2020) وتمهيدًا للرؤية المستقبلية (2040). تسعى هذه الخطة للبناء على ما تم إنجازه في الخطط الخمسية السابقة، وفي ذات الوقت تحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل لبلوغ الأهداف المنشودة في الرؤية 2020 فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي ومشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية.

الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020
إن الرؤية المستقبلية (عمان 2020 ) تعد نهجاً تسترشد به السلطنة على طريق التحول إلى اقتصاد مستدام ومتنوع. وتهدف في المقام الأول إلى ضمان استقرار دخل الفرد عند مستواه عام1995 كحد أدنى والسعي إلى مضاعفته بالقيمة الحقيقية بحلول عام 2020م. وكذلك تهدف الرؤية إلى تهيئة الظروف الملائمة للانطلاق الاقتصادي ، حيث تعمل الحكومة على استخدام عائداتها من النفط والغاز لتحقيق التنويع الاقتصادي، كما تنهض بدورها تجاه تقديم الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وكذلك تدريب المواطنين وتنمية مهاراتهم ، بالإضافة إلى انتهاج سياسات تهدف إلى تعزيز المستوى المعيشي اللائق للمواطن

وتتلخص المحاور الأساسية التي ارتكزت عليها الرؤية، بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 1 / 96، في الآتي
  • تنمية الموارد البشرية وتطوير قدرات العمانيين لمواكبة التطور التقني وإدارة المتغيرات التي تحدث فيه بكفاءة عالية وكذلك مواجهة الظروف المحلية والعالمية المتغيرة باستمرار.
الخطة التنموية الخمسية التاسعة
بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (30/2012م) والخاص بإنشاء المجلس الأعلى للتخطيط, وبناءاً على قرار المجلس الأعلى للتخطيط في اجتماعه الأول لعام 2014م، تم تكليف الأمانة العامة بإعداد خطة التنمية التاسعة. وقد باشرت الأمانة العامة للمجلس على ضوء النطق السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه بالعمل على إعداد الخطة الخمسية التاسعة بالشراكة مع كافة الوزارات والجهات الحكومية وبالتعاون مع القطاع الخاص والاستعانة ببيوت خبرة عالمية لها صيت في إعداد خطط تنموية في دول عدة بالإضافة إلى إشراك خبراء محليين وعالميين.وتعتبر هذه الخطة خاتمة سلسلة الخطط التنموية  ضمن رؤية عمان 2020 والتي تهدف الى تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي وتنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل القومي وتغيير دور الحكومة في الاقتصاد وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص والارتقاء بالمواطن العماني وتحسين حالته المعيشية.  كما أنها تقدم خارطة طريق تمهد لصياغة الرؤية المستقبلية (عمان2040). وسترتكز هذه الخطة على دراسة تفصيلية تبرز المميزات التنافسية التي تتمتع بها السلطنة وسيتم التركيز على القطاعات التي تطمح السلطنة أن يكون لها دور الريادة في المنطقة. وسيعتمد فريق العمل على دراسة تجارب تنموية رائدة في مختلف الدول, واستثمار خبراتها لبناء نموذج عماني يركز على المواطن ويتواءم مع تطلعات السلطنة لتكون من الدول الرائدة إقليميا وعالميا.وفي بادرة نوعية سيتم اعتماد مبدأ المشاركة من شرائح المجتمع المختلفة في تطوير الخطة من خلال لقاءات وورش عمل وعبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن تطلعاتهم والاستفادة من مرئياتهم.  وسوف يتم إعداد الخطة وفق جدول زمني محدد يشمل مراجعة العمل المنجز والتحقق منه, ووضع التقارير حول الأداء عبر مراحله المختلفة للوصول إلى النتائج المرجوة.                    
  تحميل موجز خطة التنمية
الخمسية التاسعة (2016-2020م)  تحميل كتاب التنويع الإقتصادي  
تقرير «السياسات الاجتماعية في إطار الانطلاق الاقتصادي : نحو سياسات اقتصادية واجتماعية متوازنة»
انطلاقا من رؤية حضرة صاحب الجلالة _حفظه الله _ بأن يكون لعمان رؤيه جديدة لمستقبل التنمية الاقتصادية في البلاد، قامت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بإعداد تقرير عن «السياسات الاجتماعية في إطار الانطلاق الاقتصادي : نحو سياسات اقتصادية واجتماعية متوازنة». يهدف التقرير إلى صياغة وبلورة إطار عام للسياسات الاجتماعية بإتقان تام ودقة عالية ، وذلك في ضوء توافق مجتمعي واسع، وبمشاركة فئات المجتمع المختلفة، وبحيث تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومستشرفة للمستقبل بموضوعية» كما يأخذ التقرير بعين الاعتبار خصوصية المجتمع العماني وتعزيز معالم الهوية العمانية التي تستند إلى الأصالة والتاريخ ، والتي تتطلع في نفس الوقت الى اللحاق بركب التقدم في القرن الواحد والعشرين، إضافة إلى المتغيرات الإقليمية والدولية مع الاسترشاد بالتجارب الدولية الناجحة معتمدة على توافق مجتمعي يعكس احتياجات ومرئيات المواطن العماني. ويأتي التقرير في خمسة فصول متعلقة بالسياسات الاجتماعية، كما يقدم نتائج التوافق المجتمعي حول السياسات الاجتماعية التي ينبغي تطبيقها للارتقاء بمستوى رفاه المواطن العماني، والجدير بالذكر أن هذا التقرير ساهم في إعداد الخطة الخمسية التاسعة (2016 -2020م) وبلورة الرؤية المستقبلية (2040).

البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الإقتصادي (تنفيذ)

 

نظرًا لتسارع وتيرة التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تواجهها السلطنة في سبيل تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة 2016-2020م، كان لابد من مبادرة نوعية تواكب هذه المتغيرات.

ومن هنا انبثق البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ)، حيث سيقوم البرنامج بالوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجهها الجهات الحكومية والخاصة والمدنية في سبيل تحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة، ووضع خارطة طريق تفصيلية بمشاركة أطياف المجتمع - لـتنفيذ الحلول ومتابعة إنجازها.

 الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية

هي خطة شاملة بعيدة المدى لتوجيه وتنظيم كافة أنماط التنمية العمرانية على المستوى الوطني والإقليمي والتي ستساهم في تحقيق الرؤية المستقبلية عُمان 2040.
ويضمن مشروع الإستراتيجية تحقيق التوافق والموائمة بين التخطيط الوطني والتخطيط لكل محافظة، وذلك للخروج برؤية موحدة وأدوات للتنظيم والتنفيذ. للمزيد من التفاصيل»

المسح الوطني الشامل للنقل

يأتي ضمن أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية إجراء مسح شامل لقطاع النقل على المستوى الوطني وعلى مستوى المحافظات وذلك بتصميم ووضع أدوات تخطيطية وبرنامج معلوماتي متكامل لتنظيم قطاع النقل. للمزيد من التفاصيل»

ما هي رؤية عُمان 2040؟

 

في ضوء المتغيرات الشاملة التي يشهدها العالم وضرورة رسم خطة بعيدة المدى، فقد ارتأى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه أهمية وجود رؤية ثاقبة تستشرف المستقبل وتتطلع إلى مزيد من التطوّر وتحقيق الإنجازات وفق منظومة عمل طموحة، تُسهم في صياغتها كل شرائح المجتمع وأطيافه، لتحديد أهداف السلطنة المُستقبلية ورسم خارطة العمل وآليات التنفيذ والتفكير في 2040. ومن هنا جاءت الأوامر السامية للعمل باتجاه إعداد رؤية مُستقبلية تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومُستشرفة للمستقبل بموضوعية، لكي يتم الاعتداد بها كدليل ومرجع أساسي لأعمال التخطيط في العقدين القادمين. وهكذا نصّت الأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة في ديسمبر من العام 2013 بتشكيل لجنة رئيسية للرؤية المُستقبلية "عُمان 2040" برئاسة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، يكون هدفها إعداد رؤية لمستقبل السلطنة وصياغة هذه الرؤية بإتقان تام ودقة عالية في ضوء توافق مجتمعي واسع وبمشاركة فئات المجتمع المُختلفة.

 

وتنفيذاً للتوجيهات السامية، تم تشكيل اللجان المعنية بإعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 التي تمثلت باللجنة الرئيسية التي يرأسها صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد واللجنة الفنية واللجان القطاعية التي توزعت على محاور الرؤية: (لجنة الإنسان والمجتمع، لجنة الاقتصاد والتنمية، لجنة الحوكمة والأداء المؤسسي) إضافة إلى لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات، ولجنة التنظيم والمتابعة، وفريق الإعداد والتحضير للمؤتمر الوطني، ويشارك في عضوية هذه اللجان أكثر من 100 شخص من جهات مختلفة، يمثلون كافة شرائح المجتمع العُماني.كما قامت اللجنة الرئيسية  بإنشاء مكتب مشروع الرؤية المستقبلية ورفده بالكفاءات الوطنية المؤهلة، ليقوم المكتب بتقديم الدعم الفني والإداري اللازمين لإعداد وصياغة الرؤية في ضوء التوجيهات السامية.
 
وتستند عملية إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 على عدد من المنطلقات الأساسية تتمثل بالأولويات الوطنية للسلطنة، تقرير الموجهات الرئيسية لصياغة الرؤية المستقبلية عُمان 2040، البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ»، مخرجات لجان وفرق عمل الرؤية 2040، الدراسات والتقارير الاستراتيجية، دروس ومنجزات رؤية عُمان 2020، أهداف التنمية المستدامة 2030 الصادرة من قبل الأمم المتحدة، الاستراتيجيات القطاعية، الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، خطة التنمية الخمسية التاسعة، التقارير والمؤشرات الدولية المتعلقة بركائز الرؤية، ومخرجات مكتب الرؤية 2040. 
النهج التشاركي:
ينطلق النهج التشاركي في إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 من توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ويرسخ عملية المشاركة المجتمعية في مناقشة القضايا المطروحة وتبادل الآراء وإيجاد حوار مجتمعي حقيقي حولها، وصولا إلى صياغة النتائج التي سترسم مستقبلا مزدهرا لعُمان.
تهدف هذه الركيزة إلى تعزيز فعالية الحوكمة وسيادة القانون، بالإضافة لرفع كفاءة الأجهزة الحكومية وزيادة درجة التنسيق بينها وتعزيز ثقة المواطن فيها، وذلك من خلال إطار مؤسسي يعمل على تفعيل القوانين والممارسات التي تحدد الصلات والتفاعلات بين ذوي العلاقة، ويساعد في إيجاد نظام مساءلة فاعل وشفاف، ويحدد أولويات التوزيع الأمثل والعادل للموارد.
حيث تتبنى رؤية “عمان 2040” النهج التشاركي خلال مراحل تطوير المشروع، والذي يضمن مشاركة كافة القطاعات الفاعلة ذات العلاقة في الدولة والمتمثلة في شرائح واسعة من المواطنين الذين يعتبرون أساس التنمية، فضلاً عن القطاعات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالإضافة للمجتمع المدني، وقطاعات الأكاديميين والنخب المثقفة وقادة الرأي
ولإشراك شريحة أوسع من ذوي العلاقة في كافة محاور إعداد الرؤية يتم عقد ورش عمل في كافة محافظات السلطنة بهدف إطلاعهم على ما تم تحديده من قضايا رئيسية، وتضمين مقترحاتهم ومرئياتهم حول التوجهات المستقبلية والغايات (الأهداف بعيدة المدى) في ظل السيناريوهات المحتملة.
 
تهدف هذه الركيزة إلى إرساء مبدأ العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع العُماني، بحيث ينعموا بالرعاية الاجتماعية ويكونوا قادرين على التعامل مع المجتمعات الأخرى، وذلك من خلال تمكين الأسرة ودعم المرأة والاهتمام بالشباب والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، بالإضافة لتمكين مؤسسات المجتمع المدني، الأمر الذي يتطلب تطوير مظلة الرعاية والحماية الاجتماعية وتشجيع الاعتماد على الذات، ودعم التنمية المحلية المتوازنة، وتقليل الفوارق وتفاوت فئات الدخل المختلفة.
مراحل العمل:
ويوضح الإطار التالي مراحل إعداد وصياغة الرؤية خلال الفترة من مارس 2017 إلى مارس 2019م، والتي تتضمن الخطوات اللازمة لإعداد التقارير الرئيسية الثلاث لمحاور الرؤية، وإعداد وثيقة الرؤية الأولية، وعقد المؤتمر الوطني بمشاركة دولية، ومن ثم صياغة الوثيقة النهائية لرؤية “عُمان 2040” والإعلان عنها.
وباشرت لجان الرؤية وفرق العمل بجمع البيانات والمعلومات، وتشخيص الوضع الراهن لمحاور وركائز الرؤية، وإجراء المقارنات المرجعية، وتحديد القضايا الرئيسية التي يتناولها المشروع.وتم لغايات إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 اعتماد ثلاثة محاور رئيسية هي: “الإنسان والمجتمع” و”الاقتصاد والتنمية” و”الحوكمة والأداء المؤسسي”، بحيث يحتوي كل محور على مجموعة من الركائز التي تثريه وتساهم في تطويره موضوعياً. للحصول على المزيد من المعلومات حول محاور وركائز رؤية عُمان 2040.
محاور وركائز الرؤية
1) محور الإنسان والمجتمع:
 ركيزة تعزيز الرفاه الاجتماعي
ركيزة المحافظة على الهوية العُمانية والتراث العُماني
تهدف هذه الركيزة إلى المحافظة على التراث والتقاليد الأصيلة، والهوية العُمانية المرتكزة على القيم الإسلامية السمحة، باعتبارها الأساس الذي يمكن الاستناد عليه للتفاعل مع تيار العولمة ومتغيراتها والتعامل مع المجتمعات الأخرى بثقافاتها وقيمها المتنوعة.
 
ركيزة تطوير الكفاءات والقدرات الوطنية
تهدف هذه الركيزة إلى بناء قدرات المواطنين وإعدادهم بقدر عالٍ من الكفاءة العلمية والعملية، وتسليحهم بالقوة والإرادة لبناء مجتمع مزدهر قادر على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية، وخاصة فيما يتعلق بتهيئتهم وإكسابهم المهارات المطلوبة للمستقبل في ظل التطور التقني الهائل في مختلف مناحي الحياة.
2) محور الاقتصاد والتنمية:
 
ركيزة تحقيق الثروة من خلال اقتصاد متنوع وتمكين القطاع الخاص 
تهدف هذه الركيزة إلى بناء اقتصاد متنوع وديناميكي ومتفاعل مع معطيات العولمة وقادر على المنافسة وتلبية احتياجات المواطنين في الحاضر والمستقبل، يكون للقطاع الخاص دور بارز فيه. كما تركز بشكل رئيسي على تحقيق التنويع الاقتصادي بما يضمن استمرار معدلات النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة مع انخفاض الطلب على النفط كمصدر أساسي للطاقة في المستقبل.
 
ركيزة تحقيق تنمية متوازنة للمحافظات
تهدف هذه الركيزة إلى وضع رؤية متكاملة لتحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق والمحافظات المختلفة، وتحديد الفجوة التنموية والمشكلات والمعوقات التي تحول دون تحقيق أهداف الخطط التنموية. كما تهدف إلى إذابة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين المحافظات المختلفة، والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية بحسب المزايا النسبية لكل محافظة من محافظات السلطنة بما من شأنه أن يسهم في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة تقود إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
 
ركيزة المحافظة على استدامة البيئة
تهدف هذه الركيزة إلى ضمان حماية الموارد الطبيعية واستخدامها بطريقة آمنة وسليمة، وحماية الإنسان من الآثار البيئية الضارة، بالإضافة لإدارة البيئة بشكل فعال لخلق بيئة آمنة للمجتمع لكي يزدهر. كذلك تهدف هذه الركيزة إلى توليد الفرص الاقتصادية الكامنة بالاستفادة من البيئة.
 
ركيزة إنشاء بنية أساسية حديثة ونظام عمراني متكامل
تهدف هذه الركيزة إلى استمرار الاستثمار في البنية الأساسية في قطاعات عديدة من أهمها المياه والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والنقل واللوجستيات، بالإضافة للمدن الملائمة للعيش والمدن الذكية، مما يمكن السلطنة من الحفاظ على القدرة التنافسية لها كمركز لوجستي ومحورٍ للتواصل بين الدول المجاورة، فضلاً عن كون البنية الأساسية عالمية المستوى عاملاً مساعداً في النمو الاقتصادي، ودافعاً رئيسياً للتنمية وجذب الاستثمار ات المحلية والأجنبية.
 
3) محور الحوكمة والأداء المؤسسي: 
ركيزة تحسين فعالية الحوكمة والأداء المؤسسي وسيادة القانون
بناءً على قرارات اللجنة الرئيسية للرؤية بتشكيل اللجان القطاعية للرؤية، واعتماد المحاور والركائز الأساسية لرؤية “عُمان 2040″، فقد تم تحديد مراحل إعداد وصياغة الرؤية المستقبلية عُمان 2040، بحيث يتم الانتهاء من إعداد الرؤية والإعلان عنها خلال الربع الأول من العام 2019م.
 
 


 

آخر الأخبار

مجلس الدولة يؤكد أهمية «رؤية عمان 2040» في تعزيز المسار التنموي وتحقيق التطلعات المستقبلية
استضاف مجلس الدولة أمس رؤساء اللجان القطاعية والنوعية للرؤية المستقبلية «عمان 2040» وعددا من القائمين على إعدادها لتقديم عرض حول المشروع بحضور سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة وعدد من المكرمين أعضاء المجلس.رحب سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة برؤساء اللجان القطاعية والنوعية للرؤية المستقبلية «عمان 2040» وهم سعادة طلال بن سليمان الرحبي – نائب أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط – رئيس اللجنة الفنية، وسعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال – رئيس لجنة الاقتصاد والتنمية، وسعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي أمين عام مجلس التعليم – رئيس لجنة الإنسان والمجتمع، وسعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري – رئيس لجنة الحوكمة والأداء المؤسسي.وقال سعادته: إن التخطيط يعد متطلبا أساسيا، وحاجة ضرورية للتطور وبلوغ الغايات، ويعتبر من العوامل الرئيسية للنجاح في تحقيق الأهداف وبناء المستقبل المزدهر للدول والشعوب، مضيفا: إن تقدم الأمم يقاس بمدى تجذر ثقافة التخطيط الاستراتيجي فيها، وتوظيف مخرجاته لتطوير مجتمعاتها في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والسياسية.وأضاف سعادته: لقد أدركت السلطنة ومنذ بدايات عهد النهضة المباركة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – أهمية التخطيط في تعزيز مسارات التنمية واستدامتها، فكان أن اعتمدت أول استراتيجية للتنمية طويلة المدى (1970 – 1995)، وتلتها استراتيجية التنمية طويلة المدى للفترة (1996- 2020) تمثلت في الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني «عمان 2020» وتخللهما عدد من خطط التنمية الخمسية ابتداء من خطة التنمية الخمسية الأولى (1976 – 1980) وصولا إلى خطة التنمية الخمسية التاسعة الحالية (2016 – 2020)، منوها بما أثمرت عنه هذه الخطط والاستراتيجيات من نهضة تنموية شاملة.وأشار سعادته إلى أنه ومواصلة لهذا النهج التنموي القائم على التخطيط، تأتي الرؤية المستقبلية «عمان 2040» والتي نصت الأوامر السامية لجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – على أن يتم إعدادها وبلورتها بإتقان تام ودقة عالية، وبمشاركة مختلف فئات المجتمع لاستيعاب الحاجات التنموية المستقبلية. ولفت سعادته الى أن أهمية هذا المشروع الوطني تنبع من أهدافه الطموحة لاستشراف المستقبل بموضوعية، ووفق أسس منهجية تقوم على الدراسة العلمية، وتركز على ثلاثة محاور رئيسية تغطي كافة مفردات التنمية في جوانبها البشرية والاجتماعية والاقتصادية.وقال سعادته: إن كل هذا يؤهل الرؤية المستقبلية «عمان 2040» لتكون بعد إنجازها -بإذن الله تعالى- منهاج عمل ومرجعا أساسيا لجميع استراتيجيات وخطط التنمية في السلطنة للعقدين القادمين.دور مجلس عمانوألقى سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط، رئيس اللجنة الفنية رئيس لجنة التنظيم والمتابعة وفريق الإعداد والتحضير للمؤتمر، كلمة أكد فيها على الدور الرئيسي لمجلس عمان في إعداد الرؤية المستقبلية «عمان 2040»، مبرزا أهمية الاستفادة من القدرات والخبرات التي يزخر بها مجلس الدولة في جميع المجالات مما يتيح إيجاد رؤى متنوعة تخدم محاور الرؤية المستقبلية، مشيرا إلى أن عددا من المكرمين أعضاء المجلس شاركوا مشروع الرؤية المستقبلية في الزيارات التي تم القيام بها للمحافظات.وعبّر سعادته عن قناعته في أن هذا اللقاء في رحاب مجلس الدولة سيسهم في إثراء الآراء بشأن آليات تحقيق الرؤية المستقبلية «عمان 2040».وتخلل عرض محاور الرؤية المستقبلية نقاشات مستفيضة ومداخلات من المكرمين الأعضاء، أكدوا فيها على أهمية الرؤية المستقبلية في تعزيز المسار التنموي للسلطنة وتحقيق التطلعات المستقبلية للعمانيين من خلال التخطيط المدروس وبمشاركة مجتمعية واسعة.مشروع وطنيواستهل العرض خالد بن علي السنيدي رئيس مكتب الرؤية المستقبلية «عمان 2040» بطرح عام حول المشروع، أوضح فيه أن «عمان 2040» مشروع وطني يهدف لإعداد رؤية مستقبلية ثاقبة تستشرف المستقبل وتتطلع إلى مزيد من التطوّر وتحقيق الإنجازات وفق منظومة عمل طموحة، تُسهم في صياغتها كل شرائح المجتمع وأطيافه، لتحديد أهداف السلطنة المستقبلية ورسم خارطة العمل وآليات التنفيذ والتفكير حتى عام 2040م.مشيرا إلى أن الأوامر السامية نصت على ضرورة إعداد وبلورة وصياغة الرؤية المستقبلية بإتقان تام ودقة عالية في ضوء توافق مجتمعي واسع وبمشاركة فئات المجتمع المختلفة، بحيث تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومستشرفة للمستقبل بموضوعية، ليتم الاعتداد بها كدليل ومرجع أساسي لأعمال التخطيط في العقدين القادمين.وبيّن السنيدي أن عملية إعداد الرؤية المستقبلية تستند إلى عدد من المنطلقات الأساسية تتمثل في: الأولويات الوطنية للسلطنة، وتقرير الموجهات الرئيسية لصياغة الرؤية المستقبلية، والبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ»، ومخرجات لجان وفرق عمل الرؤية 2040، والدراسات والتقارير الاستراتيجية، دروس ومنجزات رؤية «عمان 2020»، وأهداف التنمية المستدامة 2030 الصادرة من قبل الأمم المتحدة، والاستراتيجيات القطاعية، والاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، وخطة التنمية الخمسية التاسعة، والتقارير والمؤشرات الدولية المتعلقة بركائز الرؤية إضافة إلى مخرجات مكتب الرؤية 2040.وأوضح السنيدي أنه تم تحديد مراحل إعداد وصياغة الرؤية المستقبلية بحيث يتم الانتهاء من إعدادها والإعلان عنها خلال الربع الأول من عام 2019م.وقال: إن الأوامر السامية صدرت في ديسمبر من عام 2013 بتشكيل لجنة رئيسية للرؤية المُستقبلية «عمان 2040» برئاسة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، وتم تشكيل لجان أخرى تضم اللجنة الفنية واللجان القطاعية التي توزعت على محاور الرؤية وهي: لجنة الإنسان والمجتمع، ولجنة الاقتصاد والتنمية، ولجنة الحوكمة والأداء المؤسسي إضافة إلى لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات ولجنة التنظيم والمتابعة وفريق الإعداد والتحضير للمؤتمر الوطني.مضيفا إنه يشارك في عضوية هذه اللجان أكثر من 100 مشارك من جهات مختلفة، يمثلون كافة شرائح المجتمع العُماني، كما قامت اللجنة الرئيسية بإنشاء مكتب الرؤية المستقبلية ورفده بالكفاءات الوطنية المؤهلة، ليقدم الدعم الفني والإداري اللازمين لإعداد وصياغة الرؤية في ضوء التوجيهات السامية.وأوجز السنيدي مهام لجان العمل ومنها لجنة الأولويات الوطنية وتضطلع بمهمة تحديد الأولويات الوطنية حيث تم تحديد 8 ركائز للتنمية، كما تقوم بمواءمة التقارير التي سيتم إعدادها من قبل اللجان القطاعية وإعداد وثيقة الرؤية المستقبلية، ومواءمة استراتيجيات مختلف الجهات الحكومية مع أهداف وركائز الرؤية.فيما تتمثل مهام اللجان القطاعية في صياغة وبلورة ركائز التنمية الأولية متضمنة الآليات والسياسات المناسبة في سبيل تحقيق هذه الركائز، ووضع معايير ومؤشرات الأداء المناسبة لكل ركيزة من ركائز الرؤية المستقبلية التي تسعى السلطنة إلى تحقيقها، أخذًا في الاعتبار أفضل الممارسات والتجارب العالمية، وتطوير استراتيجية التنفيذ المناسبة للخطط التنموية التي يتم تطويرها لتحقيق الرؤية.وتتلخص مهمة فريق عمل الإعداد والتحضير للمؤتمر الوطني في الإشراف على تنظيم المؤتمر الوطني للرؤية المستقبلية والمزمع إقامته في الربع الأخير من 2018م، بينما تقوم لجنة التنظيم والمتابعة بوضع استراتيجية وخطة واضحة للتواصل المجتمعي لمشروع الرؤية والإشراف على تنفيذها، والإشراف على إعداد الخطة الإعلامية وآلية تنفيذها وإدارة وسائل التواصل الاجتماعي، والإشراف على إعداد هوية الرؤية، وإيجاد آليات مناسبة لتنسيق أعمال اللجنة مع اللجان القطاعية التي تعمل على بلورة وصياغة ركائز التنمية للرؤية المستقبلية.وأكد السنيدي أن النهج التشاركي في إعداد الرؤية المستقبلية ينطلق من توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ويرسخ عملية المشاركة المجتمعية في مناقشة القضايا المطروحة وتبادل الآراء وإيجاد حوار مجتمعي حقيقي حولها، وصولا إلى صياغة النتائج التي سترسم مستقبلا مزدهرًا لعمان.وأشار إلى رؤية «عمان 2040» تتبنى النهج التشاركي خلال مراحل إعداد وتطوير الرؤية، بما يضمن مشاركة كافة القطاعاتالفاعلة ذات العلاقة والمتمثلة في شرائح واسعة من المواطنين، فضلا عن القطاعات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والشباب، والمرأة، والأكاديميين، والإعلاميين، والطلبة، وذوي الإعاقة والأطفال.وبيّن أنه تم إعداد استراتيجية الاتصال وإشراك ذوي العلاقة وتحديد مجموعة متكاملة من المبادرات الاتصالية تخاطب كافة فئات وشرائح المجتمع وتصل إلى كافة محافظات السلطنة، موضحا أن من أهم محطات المشاركة المجتمعية: المشاركة في لجان الرؤية، وملتقى استشراف المستقبل، وورشة السيناريوهات، والمؤتمرات الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وورش الرؤية، والمبادرات الاتصالية والمؤتمر الوطني.الإنسان والمجتمعإثر ذلك قدمت الدكتور فاطمة بنت سعيد الحجرية مديرة دائرة مسح الخريجين بوزارة التعليم العالي، عضو لجنة الإنسان والمجتمع برؤية «عمان 2040»، عرضا حول محور الإنسان والمجتمع، مشيرة إلى أنه يتضمن عددا من الركائز منها تعزيز الرفاهية الاجتماعية، والمحافظة على الهوية العُمانية والتراث العماني، وتطوير الكفاءات والقدرات الوطنية.وبيّنت انه في مجال التعلم والتعليم والبحث العلمي والابتكار يركز التوجه الاستراتيجي للرؤية المستقبلية على هو إيجاد تعليم شامل وبحث علمي وابتكار يقود إلى اقتصاد معرفي.بينما يركز التوجه الاستراتيجي في مجال الصحة على إيجاد نظام صحي رائد بمعايير عالمية.وفي مجال بناء القدرات الوطنية يركز التوجه الاستراتيجي على إعداد قدرات ممكَّنة ومنافسة عالميا، أما فيما يتعلق بالمواطنة والهوية والتراث الوطني والثقافة، يركز التوجه الاستراتيجي على بناء هوية ومواطنة مسؤولة معتزة بثقافتها، وفي مجال الرفاه والحماية الاجتماعية يعمل التوجه الاستراتيجي على توفير حياة كريمة ورفاهية مستدامة للجميع.وقد أجاب سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي أمين عام مجلس التعليم رئيس لجنة الإنسان والمجتمع، على استفسارات المكرمين الأعضاء ورد على مداخلاتهم حول المحور.الاقتصاد والتنميةعقب ذلك تم تقديم عرض حول محور الاقتصاد والتنمية، قدمه أحمد بن علي المخيني خبير واستشاري بالهيئة العامة لسوق المال وعضو لجنة الاقتصاد والتنمية ولجنة الحوكمة والأداء المؤسسي ولجنة التنظيم والمتابعة لرؤية «عمان 2040»، أوضح فيه أن ركائز محور الاقتصاد والتنمية تتضمن: تحقيق الثروة من خلال اقتصاد متنوع وتمكين القطاع الخاص، وتحقيق تنمية متوازنة للمحافظات، والمحافظة على استدامة البيئة، وإقامة بنية أساسية حديثة ونظام عمراني متكامل.وأشار إلى أن من القضايا الرئيسية لهذا المحور: القيادة والإدارة الاقتصادية ويتمثل التوجه الاستراتيجي حولها في إيجاد قيادات ديناميكية ملهمة تتمتع بكفاءات متجددة وتعمل وفق إطار مؤسسي واقتصادي متكامل، لافتا إلى أنه في قضية التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية، يتمثل التوجه الاستراتيجي في إيجاد اقتصاد قائم على الابتكار متنوع ومستدام، وسياساته متكاملة وعالمي المنافسة.ويتمحور التوجه الاستراتيجي في قضية سوق العمل والتشغيل حول إيجاد سوق عمل ديناميكية تستوعب التغيرات الديموغرافية والاقتصادية والتقنية، وفيما يتعلق بالقطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي، يركز التوجه الاستراتيجي للرؤية المستقبلية على إيجاد اقتصاد حر تنافسي منفتح يقوده القطاع الخاص ومندمج مع الاقتصاد العالمي.وبشأن التنمية المتوازنة للمحافظات يتم التركيز على تنمية محلية شاملة وعادلة ومستدامة تعزز الميزة النسبية والتنافسية لكل محافظة.وحول اقتصاد المعرفة والثورات الصناعية يهدف التوجه الاستراتيجي إلى استحداث اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار ومستوعب للثورات الصناعية المتلاحقة، الموارد الطبيعية والاستدامة البيئية يركز التوجه المستقبلي على استخدام أمثل ومتوازن للموارد الطبيعية واستدامتها دعماً للاقتصاد الوطني.وقد تولى سعادة عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال ورئيس لجنة الاقتصاد والتنمية الرد على مداولات ومداخلات المكرمين الأعضاء حول المحور.الحوكمة والأداء المؤسسيوقدم الدكتور محمد بن أحمد الشحري عضو لجنة الحوكمة والأداء المؤسسي، عرضا حول المحور بيّن فيه أنه يشتمل على ركيزة أساسية تتمثل في تحسين فعالية الحوكمة والأداء المؤسسي وسيادة القانون وتهدف إلى رفع كفاءة الأجهزة الحكومية وتطوير التنسيق بينها وتعزيز ثقة المواطن، وذلك من خلال إطار مؤسسي يعمل على تفعيل القوانين والممارسات التي تحدد الصلات والتفاعلات بين ذوي العلاقة، ويساعد في إيجاد نظام مساءلة فاعل وشفاف، وكذلك تحديد أولويات القضايا والتوزيع الأمثل والعادل للموارد.وأفاد أنه فيما يتصل بمنظومة التشريع والقضاء والرقابة، فإن التوجه المستقبلي يركزعلى إيجاد منظومة تشريعية واضحة تشاركية وفاعلة، وأيضا إيجاد منظومة رقابية فاعلة ومستقلة تعمل وفقا لقوانين وأنظمة شفافة تعكس تطلعات المجتمع، وتتمتع بمصداقية، وقادرة على حماية الموارد الوطنية.أما فيما يتعلق بمنظومة الخصخصة والشراكة، فيركز التوجه المستقبلي على تعزيز الشراكة المتوازنة مع دور تنظيمي فاعل للحكومة.وإزاء قضية حوكمة الجهاز الحكومي والموارد والمشاريع، فيعمل التوجه الاستراتيجي على تعزيز دور الجهاز الحكومي كصانع للمستقبل وقائم على مبادئ الحوكمة، وتدعيم فعاليته في مجال التخطيط والتنظيم والمتابعة والتقويم واستشراف المستقبل والتكيف مع المتغيرات، إضافة إلى حوكمة الموارد والمشاريع وكفاءة توزيعها واستخدامها.وقد أجاب سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري ورئيس لجنة الحوكمة والأداء المؤسسي على استفسارات المكرمين الأعضاء بشأن القضايا التي يعالجها المحور.
«الأعلى للتخطيط» يختتم النسخة الثانية من مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها
اختتم المجلس الأعلى للتخطيط بالتعاون مع معهد الإدارة العامة وبدعم ومتابعة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة النسخة الثانية من المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية "مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها". وذلك ضمن المبادرات الثلاث التي يعمل المجلس على تنفيذها، في إطار مبادرات تعزيز التنويع الاقتصادي التي خرج بها البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي، والذي امتد لـ 6 أسابيع، بواقع 100 ساعة تدريبية، وعمل على تأهيل كادر وطني متخصص في دراسات الجدوى الاقتصادية "إعداد وتحليل ومراجعة" والذي يعتبر من أولويات المرحلة المقبلة لتحقيق مستوى عالٍ من الكفاءة والفاعلية لتحقيق الرؤى والأهداف الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمكين وحدات القطاع الحكومي من القيام باختصاصاتها وتنفيذ خططها.وقال الشيخ سعيد بن راشد القتبي مدير عام القطاعات الاجتماعية بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط ورئيس فريق عمل المبادرة إنّ إكمال تدريب المجموعة الثانية من برنامج دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الإنمائية والتي تأتي ضمن (مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها) دلالة على السعي الجاد للحكومة في سبيل تطبيق ما خرج به البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي من مبادرات تهدف إلى تطوير وبناء قدرات تأتي ضمنا في سياق تحقيق التنويع الاقتصادي. كما أنّ المشروعات الإنمائية هي العصب الاقتصادي الذي يمكن من خلاله النجاح في التنويع الاقتصادي الأمر الذي يتطلب إعادة تأهيل وتدريب الموظفين الحكوميين العاملين في مجال التخطيط في المشروعات الإنمائية وإكسابهم المعرفة الكاملة حول تقييم المشاريع وتحليل ودراسة الآثار المترتبة عليها على مستوى الاقتصاد ككل وإعادة ترتيب الأولويات على مستوى الدولة لتحقيق مزيد من الترشيد في ظل الظروف المالية الحالية، ويأتي دوركم لتعميم الفائدة والمعرفة في مجال دراسة الجدوى للمشاريع الإنمائية في جهاتكم ونشر وترسيخ ثقافة أهمية دراسات الجدوى ومؤشراتها الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع الإنمائية بصورتها المتكاملة، وذلك بجانب وضعها موضع التنفيذ على الوجه الأمثل.وأضاف القتبي أنّه لتحقيق الهدف بصورة تكاملية سنسعى بدورنا لاتخاذ الإجراءات اللازمة في تذليل كل ما من شأنه أن يدعم عملكم الجاد في تطبيق وتفعيل ما اكتسبتموه من مهارات، وإيجاد برامج مكملة تعزز من قدراتكم في المستقبل.ومن جهتها قالت الدكتورة أمة اللطيف بنت شرف بن محسن شيبان نائبة الرئيس التنفيذي لمعهد الادارة العامة إن المشروع يمثل إضافة حيوية لجهود وحدات الجهاز الإداري للدولة في تنمية وتمكين موظفيها في مجالات عملهم، والجهود الحكومية في بناء الكوادر العمانية المتخصصة في مختلف المجالات وجهود معهد الإدارة العامة في تطوير مهارات الموظفين الحكوميين في مختلف المستويات الإدارية وكافة مجالات التدريب الإداري والمالي. وأضافت أنّ هذه المخرجات ستعين الأجهزة الحكومية المختلفة في إعداد وتقييم دراسات الجدوى لمشاريعها التنموية بالصورة العلمية المناسبة وتمكينهم من تقييم الدراسات المعدة من أطراف أخرى متخصصة باحترافيّة ومهنية، وستعين أجهزة التخطيط والتمويل في الدولة من اتخاذ القرارات المناسبة حيال هذه المشاريع بما يعود بالفائدة على التنمية في السلطنة.وأشارت نائبة الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة أنّ مشروع بناء القدرات الوطنية في تقييم المشاريع الإنمائية وتصنيفها يشكل إحدى مبادرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي، وينفذ بجهد مشترك لعدد من الجهات الحكومية وعلى رأسها المجلس الأعلى للتخطيط ووحدة دعم التنفيذ والمتابعة، وقد عمل معهد الإدارة العامة - بصفته الجهة العلمية المنوط بها تنفيذ البرامج المعتمدة في المشروع من خلال كوادره المتخصصة العلمية والإدارية، وشركائه العلميين على تحقيق أهداف برنامجكم هذا بكل حرص ودقة ووفق الآليات المعتمدة من فريق المبادرة من حيث الالتزام بالإطار العلمي للبرنامج، والتوزيع الزمني للوقت المخصص لكل جزئية من جزئياته، والتنويع في الكادر العلمي المتخصص مع الربط التام بين الجزئيات، والتركيز على الجانب التطبيقي في البرنامج ودراسات الجدوى الاقتصادية المرتبطة بالبيئة العمانية، وتكليف المشاركين بإعداد دراسات جدوى اقتصادية حقيقية وربط هذه الدراسات بواقع عملهم، والتعرّف على بعض الممارسات والتجارب المتميزة.وناقش البرنامج 8 محاور أساسية تشمل التخطيط للمشروعات الإنمائية، المشروعات الإنمائية كفكرة وتطوراتها، الدراسة المبدئية للمشروع، الدراسة التسويقية للمشروع (دراسة الاحتياج الحكومي)، الدراسة الفنية للمشروع، الدراسة المالية للمشروع وتحليل الحساسية، الدور الاجتماعي والاقتصادي (مؤشرات الربحية الاجتماعية للمشروع)، وإعداد وكتابة التقرير النهائي لدراسة الجدوى.واشتمل البرنامج على جانب نظري لا يزيد عن 25% من إجمالي ساعات البرنامج التدريبي، تم التعرف من خلاله على المفاهيم الأساسية لدراسات الجدوى وعلاقتها بالقطاعات والممارسات الحديثة على مستوى المنظمات الحكومية، وجانب عملي بحد أدنى 75% من إجمالي ساعات البرنامج التدريبي من خلال تطبيقات عملية تطبيقية أثناء سير البرنامج وفي كل محور تدريبي، وإعداد دراسة الجدوى الخاصة بكل محور وتناقش وتقيّم من قبل المدرب في نهاية المحور التدريبي، وعمل الزيارات الميدانية للجهات الرائدة في السلطنة، حيث زار المشاركون الهيئة العامة للكهرباء والمياه، وشركة تنمية نفط عمان (PDO) والاطلاع على آليات التخطيط فيهما والعمل الذي تقومان به من خلال اتباع أفضل الممارسات العالمية في ما يتعلق بالتخطيط والتنفيذ.وتعنى وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بتقديم الدعم والمساندة للجهات الحكومية لتنفيذ خططها وبرامجها ومتابعة تنفيذها وفق نظام حوكمة واضح ومؤشرات أداء دقيقة لقياس الأداء من خلال جمع وتحليل البيانات والمعلومات، ومتابعة وتقييم مؤشرات الأداء الرئيسية وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إيجاد الحلول للتحديات والإشكاليات التي تواجه التنفيذ، وذلك من خلال متابعة تنفيذ عدد من البرامج الحكومية من ضمنها مبادرات "البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي" وبرنامج "شراكة" الذي جاء بمبادرة من ديوان البلاط السلطاني وعدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى.

الفعاليات

استطلاعات الرأي

ما رأيك بتصميم الموقع؟